عاش المجتمع حالة من الرعب والقلق والترقب لعدة أشهر ،،
كان مجتمعنا فيها على صفيح ساخن من التوجس والخيفة
أُجلت الدراسة أسابيع ، وكانت المطالبة بتأجيلها شهور ،،
امتنع بعض السذج عن العمرة والحج ، وعن الصلاة في الحرم
كان لا هم للكثير إلا ذلك الوباء العظيم الذي سيقضي علينا ،،
وكأن الأقدار معلقة بيد غير يد الله جل وعلا
كانت الحملة الإعلامية مركزة وموجهة بشكل غريب وملفت للانتباه
كانت أعداد الوفيات في إزدياد ، وكل حالة وفاة كانت تلصق بذلك الوباء حسب الزعم
إمتلأت مخازن وزارة الصحة باللقاح المضاد لهذا المرض ،،
بعد أن دفعت المليارات لتنعش إقتصاد تلك الشركات
وسرت أيضا شائعات بخطورة هذا اللقاح وأعراضه الجانبية
لست هنا في موقف المتذاكي أو في موقف المتلبس لنظرية المؤامرة
ولكنني أتساءل كما يتساءل الكثيرون غيري :
لماذا ماتت انفلونزا الخنازير ؟
نحن جميعا وبحسب الاحصائيات التي قرأناها ندرك أن حوالي ثمانين بالمئة لم يأخذوا اللقاح ،
إذن لا علاقة لهذا اللقاح باختفائه ،،
فلماذا اختفى هكذا فجأة برغم الهالة الإعلامية التي صورته على أنه طاعون العصر ؟
هل
كان المصلي يصلي لأمر كان يطلبه
فلما انقضى الأمر لا صلى ولا صاما
ولماذا نحن لا نتعلم من أخطاء الماضي القريب ؟
ولماذا تستنزف أموالنا بهذا الشكل الساذج الغريب ؟
من يقود تلك الحملات الإعلامية المركزة ؟ وهل بات إعلامنا يُدار بأيدٍ خفية ؟ أم أن مجتمعنا ساذج تنطلي عليه كل شائعة ؟
ولا يحتاج لقائد فبمجرد كتابة إعلان أو مقال سينساق الكل ليكتب ويطبل ويدندن
الكل بريء صادق فمن الكاذب !!!
خرجت قبلها انفلونزا الطيور ،، وحمى الوادي المتصدع ،، وغيرها وغيرها
وسيخرج المزيد ، وسيصدق الشعب المغلوب على أمره ،، وستذهب أموالنا لغيرنا
وأين تكمن المشكلة ؟
مالسائل هنا أعلم من المسؤول ،، وللأسف الشديد ماالمسؤول أعلم من السائل أيضا
أ / عبدالكريم بن محمد المطيري
جامعة طيبه
هنا بعض نبضي
شكرا | 20/02/2010 13:54:02
شكرا على الموضوع