البريد الالكتروني

كلمة المرور

تذكرني
اشتراك جديد

تنويه: تم إيقاف استقبال ونشر المشاركات للمجموعة البريدية بدءً من تاريخ 18-11-2009 ، على أن نعاود استقبال ونشر المشاركات مرة أخرى بتاريخ 4-12-2009 ، علمًا بأن الموقع مستمر بتحديث المواد، وكل عام وأنتم بخير.

الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم
رسائل الجوال SMS
 

إيماني سر اطمئنانيالتقييم: 10 ~ قام بالتقييم: 2

  سلطان العثيم بتاريخ 17/10/2009 في شهر 10/2009
طباعة إرسال لصديق حفظ إضافة إلى المفضلة تقييم
 
المشاهدات 965 + قراءات الإيميل 121,109 • الطباعة: 6 • الإرسال: 0 • التعليقات: 15 • مرات التفضيل: 0

قدر لي قبل عامين أن زرت دولة الفاتيكان وسط العاصمة الايطالية روما وهي كما يعرف
البعض دولة مستقلة داخل دولة ايطاليا يدخل لها بجواز سفر قبل عهد الاتحاد الأوربي و
ترتيبات أمنية مشدده للداخلين إليها

يقيم البابا هناك وتقع اكبر كنسية في العالم ضمن حدود هذه الدول بالإضافة إلى عدد
من المتاحف والمباني القديمة سواء كانت إدارية أو خدمية أو غير ذلك .

تأملت كثير في الوجوه وتوقفت كثير مع أحوال المكان والزمان , البلاد والعباد , وفود
جاءت من جميع دول العالم بأعداد كبيرة من مختلف القارات والحارات , قطعوا ألاف من
الكيلوات وتصبروا على الإرهاق والإجهاد وأطلقوا التنهيدات لك يصلوا إلى هذا المكان
بالذات !!!

واصلت التأمل في الوجوه العابرة والناس الحاضرة وبدأ أخرج بانطباعات وأسجل
الاستفهام تلو الاستفهام ؟

إنها قبلة أكثر من مليار مسيحي كاثوليكي في العالم ومقر البابوية ومدفن القساوسة
والرهبان بل إنها محط أفئدة جميع المسحيين في العالم ولكن

مكان بلا روح فهو مكان ميت لا نبض فيه ولا حياة انتهى قبل أن يبدأ ومات قبل أن يولد !!

تسألت كثيراً هل كل هذه الجموع قدمت للعبادة والاستغفار والسكون والتواصل مع رب
موسى وهارون أم أنهم لهم غاية أخرى في ذلك غير التي كانوا يظنون !!

وفعلا بدا لي بعد أن أمعنت النظر وحصلت على الخبر أنهم في المجمل سواح ليس إلا !!

أرادوا أن يأخذوا الصور تلو الصور في هذا المكان التاريخي الذي أسسه أصحابه على
اعتقاد انه مكان عباده فتحول إلى مكان للتصوير وشراء الهدايا التذكارية ليس إلا !!!

و كنت أبحث وأنا هناك عن إجابة لسؤال لطالما طرحه عقلي على قلبي مستفتيا هل يعي
هؤلاء معنى الوجود أو الغرض من الخلق أو أنهم تائهون في بحر لجي لا ساحل له ولا ميناء !!

كانت هناك غرفة كبيره أسميت غرفة التأمل مليئة بالرسومات التي تمثل حسب راسميها
مريم عليها السلام وعيسى عليه الصلاة والسلام والجنة والنار حسب التصور الخاص بهم .

و كانت الإضاءة خفيفة في هذه الغرفة لتهيئة الناس على التأمل والصفاء الذهني
والتحليق بأفكارهم لإكسابهم لذة روحيه ومتعة بصرية ولكن ما بني على باطل فهو باطل كما تعرفون.

غرفة يحضر فيها الحديث ويردد الحرس كثيرا كلمت سكوت, سكوت, سكوت

والناس لا تأبا بتوجيهات العسكر وتواصل الكلام وتأخذ الصور في هذه الغرفة استكمالا
لألبوم الفاتيكان السياحي !!

أو إنها تأخذ قسطا من الراحة هناك قبل مواصلة المسير إلى مكان آخر بعيدا عن أية لذة
أو نشوة حاول المنظمون زراعتها بالزائرين .

إنهم في المجمل فاقدون للذة التواصل الروحي مع باري النفس وبانيها والسعادة النفسية
القائمة على الأخذ بالمنبع الصافي والتوازن العقلي والجسدي والذي يكسبه الإيمان
الحق صاحبه ولا يذوق هذه اللذة الطاغية إلا المتسلح بالإيمان الحق وليس بالقشور والمباني والقصور .

أشفقت عليهم وعرفت لماذا هم يدمنون الخمور و الحشيش وتناول المهدئات ومضادات
الاكتئاب ويمارسون التدخين بشراهة ويلتقون بالطبيب النفسي أكثر مما يلتقون أهلهم وذويهم ؟

لماذا معدلات الانتحار ومحاولات الانتحال هي الأعلى في العالم في تلك الديار وهي
بزدياد مضطرد .

لماذا يعتبر القلق هناك هو القاتل الصامت حيث قتل في الولايات المتحدة من
الأمريكيين أكثر من ضعف من مات من الأمريكيين في الحرب العالمية الثانية !!

إن موضوع يحتاج منا إلى توقف وتأمل كثيراً لاسيما أن هذه الظواهر بدأ تطل علينا
كثير نحن المسلمون رغم اختلاف القاعدة التي يرتكز عليها المسلمون ويرتكز عليها غيرهم

يقول تعالى (( ومن اعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ))

وعليه فإن بعد الإنسان عن مركز الطمأنينة والراحة والسكينة والسعادة وهو الله جل في
علاه يجعله في مهب الريح تنهش فيه الحياة بنوائبها ويخترقه الشيطان بوساوسه
إيحاءاته السلبية حتى يغير حياته ويقلب نومه سهر وغناه فقر وانسه عذاب و نجاحه سراب

تقول الدراسات أن من أكثر الكتب مبيعا في العالم العربي حاليا كتب قرأت الطالع
ومعرفة الأبراج وان العرب ينفقون حوالي خمسة مليارات ريال على السحرة والمشعوذين والعرافين بكل أسف .

إنها أرقام مخيفة تدعو بشكل عاجل إلى ترميم سريع للعلاقة مع الله الذي كرمنا وأعزنا
بأحسن دين وشرع وأرسل لنا خاتم رسله أبا القاسم عليه أفضل الصلاة والتسليم ناشرا
العلم والنور والهداية في كل أرجاء المعمورة تركنا فينا أعظم سيرة ومسيرة ونشر
بيننا وبنا وعبرنا أرقى الأخلاق والعلوم والعبر والمعارف

وانزل علينا كنز السماء وإعجاز الحرف والمعنى أخر الكتب السماوية وأكملها وأصحها
قرأننا الكريم دستور نهجنا القويم .

فهذا شرف كبير يستوجب علينا الاعتزاز بالقيم والعمل بمقتضى ما وصل إلينا من تشريف وتكليف .

ولأننا أصحاب كنز لا يفنى و منهج لا يبلى حلي بناء التمسك به بكل قوة بشقيه
المتعانقان العبادات والمعاملات فهو طوق النجاة وطريق السعادة وخارطة النجاح

فهل نعرض أم نقبل .

إنها لذة حرمت منها المليارات منهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر فهل تقبل على الحليم
العليم بقلب صافي ونية طيبة وعمل يرضاه يوم نلقاه أم نعرض فنشقى وعندها لا ينفع
الندم وكما قال العرب قديما الندم حيلة العاجز والهمام يقفز الحواجز .

والدنيا مضمار أوله الولادة وأوسطه النضوج وآخره الموت فكل حي يموت ويبقى ذو العزة والجبروت .

فنل من هذه اللذة ما شئت فهي مدارج الصالحين وطريق الخيرين وجامعة المؤمنين الصادقين .

فهنيئاً للمؤمن طول العمر وقوة البدن وراحة البال وصحة الجسم وسعادة الدنيا وفردوس
الآخرة وحب الناس وكره الشيطان ونور الوجه وصفاء القلب وطمأنينة النفس

وسعة الرزق وبركة المال وإجابة الدعوة وتحقيق الحلم وحب الملك ورضى الجبار ودعم
المعز وصون الحافظ وتوفيق الوكيل للمتوكل .

فمنه البداية وعبره النهاية واليه الطريق
وكل عام وانتم إلى الله اقرب والى خلقه أحب


محبكم / سلطان بن عبدالرحمن العثيم
مدرب معتمد في التنمية البشرية وتطوير الذات
sultan@alothaim.com

مدونة نحو القمة
www.sultanalothaim.blogspot.com



الموضوع السابق: إدارة المهرجانات والاحتفالات الموضوع التالي: اعتذار وتنويه

    مواضيع أخرى للمرسل سلطان العثيم  
  الطريق يبدأ من هنا الطريق يبدأ من هنا  
  عش العصافير عش العصافير  
  عبدالله بن جبرين ... وداعاُُ من نور عبدالله بن جبرين ... وداعاُُ من نور  
  أنا أتغير ... إذاً أنا موجود !! أنا أتغير ... إذاً أنا موجود !!  
  قبلة النجاح قبلة النجاح  

    التعليقات على الموضوع  
 
 
1 ود زائر 97107
صدقت | 17/10/2009 02:22:56
  بارك الله فيك ياخوي

 
2 سلطان زائر 97213
d | 17/10/2009 10:52:11
  مشكور وما قصرت

والحمد لله على نعمة الإسلام

 
3 ناقد زائر 97292
متعجب | 17/10/2009 17:53:44
  سؤالي لك ياأستاذي سلطان

هل لما ذهبت للفاتيكان ...

كنت ذاهب تصلي صلاة التراويح أو التهجد؟


لا تنهى عن خلق وتأتي مثله ** عار عليك إذا فعلت عظيم


 
4 ابو احمد زائر 97317
رائع | 17/10/2009 20:17:25
  جميل جداً بارك الله فيك

 
5 قمرين زائر 97331
لك الحمد والشكر ع نعمة الاسلام | 17/10/2009 20:52:01
  اشكرك اخي سلطان ع هدا المقال الرائع الدي نحن بحاجته اليوم اكثر من قبل في زمن ظهرت فيه الفتن والمظلات كفانا الله واياكم وجميع المسلمين من شر الاشرار وكيد الفجار و جزاك الله خيرا واثابك

 
6 أبوبلال عضو 97339
مقال جميل | 17/10/2009 21:44:31
  شكرا لك على هذا المقال الرائع

واسمح لي أن أرد على من سمى نفسه ناقد
فأقول له (من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه)

 
7 ملاك بس هلا زائر 97393
الحمدلله | 18/10/2009 02:47:38
  لك الحمدوشكرعلي نعمت الاسلام

 
8 سوسو عضو 97407
الحمدلله | 18/10/2009 06:48:36
  الحمدلله على نعمت الاسلام
ويعطيك الف عافيه ع الموضوع الرائع

 
9 عبدالرحمن زائر 97426
صدقت | 18/10/2009 12:07:29
  الله يجزاك كل خير اخوي عالموضوع المميز فعلا

والله العظيم اني قشعر بدني وانا اقرأ المقالة ..

واحسست بحلاوة الاسلام والايمان والتقرب من الله ..

ولكن للاسف تجد عندنا من النفسيات المريضة التي تسيء لسمعتنا ولمجتمعاتنا .. ولا اريد ان ابتعد كثيرا في ضرب الامثلة ,, ولكن انظروا الى تعليق من سمى نفسه ناقد .. لا حول ولا قوة الا بالله!!

(من حسن إسلام المرء تركه مالا يعنيه)


وصلى الله على محمد وعلى اله وصحبه اجمعين ..


 
10 ناقد أيضا . زائر 97455
عودتي للحق | 18/10/2009 16:23:47
  بعد ماتم مهاجمتي ..وقولهم الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ...من حسن إسلام المرء..إلى آخر الحديث

تذكرت قوله تعالى: لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين ومن يفعل ذلك فليس من الله في شيء

ياأستاذي لو أنك رايح للحرم المكي ومصلي لك ركعتين

اللي أئكد لك أنه لايقارن بربع المسافه بينك وبين الكنسيه ...أفضل لك والله

فأنت الآن نصرة المسيحين بزيارتك لكنائسهم ...

وتذكرت الحقيقه نصائح للسائحين بعدم الذهاب لدور الديانات القديمه..التي قبل 10000 من السنين

مع أنه لايوجد فيها أي نوع من العباده فقط آثار ...وأنت ذهبت إلى الباب ...

وأنه نصر لهم على الدين الأسلامي

سؤالي هل أستشرت البابا قبل الخروج من دولة الفاتيكان الجميله جدا جدا جدا ...


هدانا وهداك الله..




 
11 درر زائر 97456
جزاك الله كل خيرر .. | 18/10/2009 16:28:08
  لقد أبدعت حتى تميزت
ونقلت حتى إستفدنـــا
وأوجزت حتى فهمنـــــا
لك الشكر على ماتعلمنا

دمتم بخير ....

 
12 الجوري زائر 97512
التأمل الصامت | 18/10/2009 23:27:18
  السلام عليكم اولا اخوي سلطان العثيم الموضوع رائع جدا وكلامك وتأملاتك اجمل الله سبحانه وتعالى خلق لنا نعمه العقل والبصر علشان نتفكر ونتأمل فيما حولنا وانت تاملك كان جادو كبير ومؤثر اتمنى ان الكل يمعن التفكر والتفكير زي ماانت فكرت ويستفيد ويفيد جزاك الله خير والى الامام

 
13 فوفو زائر 97565
إلى ناقد .. | 19/10/2009 15:07:15
  أستغرب من تعليقك .. وش دراك انه ماراح الحرم وصلى ركعتين بل عشرات الركعات !!؟ بعدين عمل يفرق عن عمل !!!
هو ماراح لمجرد الزياره بل للتآمل وفعلا خرج من رحلته بفائدة وهو انه ازداد ايمانه بالله عز وجل ومعرفة نعمة الاسلام والايمان بالله وكيف يكون شعور الانسان لما يتعلق قلبه بالله وكيف لما يكون تعلقه بغير الله !! والفرق بين أماكنهم المقدسه وأماكنا المقدسه وكيف الأجواء الروحانيه فيها وما إلى ذلك ..
بعدين عمل بدون ايمان قوي مايفيد الانسان في آخرته .. الايمان اهم شي وهذا ما بينه لنا الأخ الكريم في رحلته
وش الفايده انه انسان يصلي بس مافي ايمان بقلبه ؟؟ ومايستشعر عظمة الله ؟؟
وش دراك انه بتأمله هذا كان أجره أعظم وأعظم ؟؟
فياليت ثاني مره نتكلم بعقلانيه وتفهم
سبحان الله
وأعتذر عن المداخله

 
14 نوال44 عضو 97574
ايمانى سر اطمئنانى | 19/10/2009 16:34:20
  الله يعطيك العافيه آلاا بذكر الله تطمئن القلوب

 
15 الجمل الحكيم زائر 97616
الاسلام | 20/10/2009 01:00:24
  اخوي سلطان اشكرك على الايميل والله اسأل الثبات لناولكم على دينة

 

    اقسام الملتيميديا  
 

العاب | ملفاتبلوتوثصوتصورفلاشفيديومنوعات

 
بيتزا إرا Pizza Era