بسم الله الرحمن الرحيم
مازال ذوي الاحتياجات الخاصة بالمملكة العربية السعودية يعانون الأمرين يومياً , ويحلمون بالحصول على جزء من حقوقهم المسلوبه من قبل دوائر و إدارات الدولة و بالطبع مواطنيها. وذكري للدولة كونها مسؤولة عن رفاهية المواطن ناهيك عن الاحتياجات الأساسية لهذا المواطن !! ونعلم جميعاً بإن مثل هذه الحقوق تأتي بشخطة قلم و توقيع من المسؤولين على قرارات إلزامية لن يكلف دوائرهم تنفيذها أي هلله
فعلى سبيل المثال إدارة المرور المكرمة لا تكلف أفرادها بالتركيزعلى مسألة المواقف الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة , فكما هو معلوم ان "بعض" المحلات او الدوائر تخصص اماكن وقوف لذوي الاحتياجات الخاصة "وإن كان من باب البرستيج" , لكن ان لم تكن علامات الوقوفه مسحت مع مرور الزمن فإن وجودها كـعدمه للاسف بالنسبة للمواطن . ولا اعتقد إن كان افراد المرور الكرام مشغولين بحوادث السير الأهم من هذه المخالفات ان تكون قاطرات السيارات ايضاً مشغوله عن سحب اي سيارة مخالفة !! لكن يبدو ان قطر السيارات المركونة امام موقف وزير او مدير اكثر اهمية ووجاهة من قطر السيارات المخالفة والمستولية على موقف أحد اصحاب الاحتياجات الخاصة والذي قد يعود ادراجه من حيث اتى بسبب عدم وجود موقف خاص به
أما البلدية الكريمة والتي يتدخل موظيفها في موقع مطبخك عزيزي المواطن او حتى اللون الداخلي لغرفة نومك وحرمك المصون !! لا يرون الأهمية ذاتها في غياب التجهيزات المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة في المطاعم و المحلات و المراكز التجارية و غيره
و اخيراً و ليس آخراً الجهات المسؤولة بشكل مباشر برعايتهم ان تكرمت على الأخوة ذوي الاحتياجات الخاصة فقد تقدم لهم مبلغ مالي وكأنه يسد حوائج الدنيا , متناسية الحاجة الحقيقة لهؤلاء الأخوة وهي الحقوق التي لايجلبها المال بقدر القوة و السلطة. ولايعني ذكر هذه الجهات برائة بقية الجهات من العملية إنما مجرد مضرب للمثل المباشر و البسيط لمن يملك الحق بإعطاء ذوي الحق حقوقهم
فعلى إدارة المرور و الشرطة تفعيل و تطبيق نظام المواقف المخصصة لذوي الاحتياجات الخاصة وتحديد نسبة تتناسب مع عدد المواقف في المكان على سبيل المثال 3% من مواقف المنشأة , ومن ثم تطبيق العقوبات بشكل صارم على مخالفي الوقوف بمثل هذه المواقف كـغرامات تصل لألف ريال بالإضافة لسحب السيارة "على حساب صاحبها" وحجزها في حال التكـرار . ومن جهتها البلدية و التي نسمع انها تحرص على وجود تجهيزات خاصة بالحرائق المحتملة الوجود يجب ان تحرص كذلك على الاحتمالات الموجوده حالياً وهي زيارة ذو الاحتياجات الخاصة لكافة المنشآت كالشخص الطبيعي , بداية من الممرات و المداخل المناسبة لهم كالأبواب الإلكترونية و المنحدرات الخاصة البديلة للسلالم , بالإضافة لتوفير المصاعد الكهربائية في كل منشأة يستخدم فيها السلالم ومراعاة صعوبة الحركة لديهم للوصول لكافة الخدمات كالكاشير و غيره . و اخيراً وجود اللافتات التي تبين هذه الحقوق و التجهيزات المخصصة لهم و فرض أعلى الغرامات على اصحاب المنشآت لتصل لإغلاق المحلات لحين تجهيز مثل هذه التجهيزات
لكن ولكوننا مجتمع يهتم بالشكليات اولاً و اخيراً فـلا أرى لأخوتي و أحبتي ذوي الاحتياجات الخاصة اي مستقبل مشرق بوجود هذه العقليات بإداراتنا ودوائرنا , متمني من المولى ليس فقط من أجل ذوي الاحتياجات الخاصة بل للمجتمع ككـل أن يوضع الاشخاص المناسبين وليس "الشخص" في الاماكن المناسبة يوماً م
لكـن من يمنع شخطة القلم ؟
ولعلمي بأن عدد من الاخوة ذوي الاحتياجات الخاصة يشاركون و يتابعون مجموعة ابونواف البريدية وموقعها , اتمنى ان نسمع اصواتهم من خلال الردود لكي لا ينكر اياً كان وجود ماسبق ذكره في بلادي العـزيزه
والله المسهل ؛
Yazeed
موضوع جميل | 24/08/2008 03:43:09
جزاك الله خير
فعلا اخي نحن نعاني في بعض الدوائر الحكومية والمحلات التي لاتوجد بها طرق ممهدة لذوي الاحتاجات الخاصة.
اما في المواقف احيانا اذا حصلنا على موقف خاص نتفاجئ برصيف عالي وعدم وجود ممر للكرسي المتحرك
فنشكرك اخي على طرحك الجميل وسرد بعض من معناتنا