السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ( العلم في الصغر كالنقش على الحجر ) ترددت هذه الحكمة على مسامعي ألاف المرات و في المدرسة ! .. تخيلوا كانت تنقال في الإذاعة و مسرحيات الإلقاء و حصص النصوص و الطابور و الفسحة حتى بوابة المدرسة مكتوب عليها ( مرحباً بك في مدرسة العلم في الصغر كالنقش على الحجر ) .. وش قصتهم مع ذا الحكمة يا ناس الكثير منا قد يعاني من بثارة أخوانه الصغار وأسئلتهم التي لا تنتهي وتعجباتهم الكثيرة في هذه الحياة , والكثير منا يمل ويطفش ويزهق من دندرتهم على رأسه ونادراً ما نجد أنفسنا معطينهم وجه أو نرد عليهم حتى ! بل زين أننا ما طردناهم من الغرفة ( الله من قلّ الصبر فينا ولكن هل فكرنا أن الطفل في هذه المرحلة يحتاج للإجابات البداية الموقف الأول - Park One <<---- يا شين اللي يبي يتفلسف وما يعرف عندما كنت طفلاً صغيراً حيث البراءة تتكبّكبّ مني في كل غرفة من غرف المنزل لدرجة أن أهلي كانوا يمشون خلفي ومعهم مكنسة كي يكنسوا براءتي المهدورة تعقدت من المدرسة ومن الطلاب وصرت أقضي معظم وقتي في حوش البيت .. ذات يوم وبينما أنا أتميلح بطفولتي في الحوش وجدت علبة " بخاخ " مرمية على الأرض وكان التراب يكسوها بكاملها , أزحت التراب عنها وبدأت ألعب بها وكان معي في يدي " كريّك " ( مثل الملعقة بس أنه كبير ويستخدم في البناء بعد أن أنهى كلامه وذهب عني بادرت بجدع الـ " كريّك " على الأرض وأجهشت بالبكاء فوراً لم أستطع أن اكمل النظر إليهم فخرجت لأرى ماذا حدث للعلبة وهل جاء الأوزون أما لا ؟! ( حسبي الله على أبليسك يا اخوي عدت إلى غرفتي وبدأت أبكي على سريري الوردي بكل صمت كسجين ينتظر الإعدام وهو في زنزانته .. وأستمريت على هذا الحال المشين فترة من زمن وكله بسبب كلمة قيلت لي الموقف الثاني - Park Two من المعروف بأن الشخص يؤمر للصلاة بعمر سبع سنوات ويضرب عليها عند العاشرة ! .. عندما كان عمري 7 سنوات كنت سهراناً مع أحد أقاربي والذي كان يكبرني في العمر بسنتين .. أردنا أن نصلي الفجر فما كان منا إلا أن توضأنا أنا وقريبي وعندما جئت أصلي به قال لي أنا بصلي بك لأني انا الكبير كبر تكبيرة الإحرام ثم سكت وسكت وسكت وسكت إلى أن التفت عليه وقلت له ما يصلح كذا ياخي التفت عليه للمرة الثانية وقلت له شكلك ما تعرف تصلي كبر تكبيرة الإحرام للمره الثالثة ومع إن الصلاة كانت مجرد ركعتين إلا أننا جلسنا نصليها حوالي الساعة , كل شوي يغلط في شيء وأنا ألتفت عليه وأعلمه لأنه صار ما يعرف شيء غير تكبيرة الإحرام طبعاً بحكم إنا كلنا صغار مره وما كان عندنا احد يعلمنا اللي صار هو أنه غلط وجلس للتشهد الأول بعد الركعة الأولى .. يعني صلينا ركعه بعدين جلسنا للتشهد بعدين كملنا .. ومع إني كنت دارس كيفية الصلاة في المدرسة ومع إني كنت اعرف ان قريبي دلخ إلا ان هالحركة رسخت في ذهني وصرت أصلي كذا لمدة سنة تقريباً إلين ما شافني ابوي وفهمني الطريقة الصحيحه بأسلوب راقي وحضاري الموقف الثالث - Park Three يوم كان عمري 12 سنة تقريباً .. كان فيه عائلة صديقة لنا مرررره وكنا نجتمع معهم مرتين أو ثلاث سنوياً .. كانوا في مدينة ثانية وتبعد عنا ساعتين .. هالعائلة عندهم ولد كنت أنا وإياه أصدقاء بدرجة ما توصف .. في مره من المرات وبينما هذاك الطفل يفكر فيني جاء في باله سؤال وعلى طول راح عشان يسأل أبوه وقال : يا يبه الحين فيه فرق بينا وبين ( مستر أي ) في الوقت ؟! ولا هم مثلنا راح الولد يركض من عند أبوه وعلى طول على التليفون وأتصل علي وقال هلا ( مستر أي ) كيفك لاحظو يا ناس كيف أندثرت برائة هذا الطفل وأصبح درجاً لا يفقه شيئاً .. لاحظو كيف تغيرت مفاهيمه للوقت وكل هذا بسبب كلمة قالها له أبوه وهو مشغول لكي يسكته بها الموقف الرابع - Park Four من صغري وأنا ما أشوف مكة المكرمة إلا في التلفزيون ول أتذكر أني رحت لها وأنا صغير أبد , المهم إني يوم كنت في صف رابع ابتدائي كانت أمي بتسافر لمكة مع خالتي سفرة سريعة وبترجع على طول .. أذكر أني طلبت منها إني اروح معها ورفضت .. طبعاً رفضها ما خلاني أيئس عشان كذا جلست أصيح عندها يومين عشان أروح معها وحاولت بشتى الطرق أني أقنعه " همزت رجلينها , كنست الحوش , نظفت السقف من عشوش العنكبوت " وبعد ما شافتني أمي ملزم على الروحه معها أضطرت تكذب علي كذبة بيضاء قالت لي : ان مكة المكرمة مليااانه حراميّة وأنهم أكثر ما يخطفون العيال الصغار خصوصاً اللي في رابع إبتدائي وياما بزران انخطفوا هناك مرت الأيام و وصلت للصف الأول المتوسط وطلب مننا مدرس مادة التعبير أننا نكتب تعبير عن مكة المكرمة وقال لنا أبي التعبير الأسبوع الجاي .. رجعت للبيت وفتحت دفتري أبو أربعين ورقة وكتبت له هالتعبير التعبير ( من باب المصداقيه خليت الأخطاء الإملائية الفظيعه (( مكة المكرمة هي قبلت المسلمين وهي أطهر بقاع الأرض وكل الناس يذهبون لها من أجل الحج والعمرة ... " جزء من التعبير مفقود وبعد ما كتبت التعبير سلمته للمدرس وأخذه وصححه وبعدها بأسبوع جاء للفصل ومعه الدفاتر عشان يوزعها علينا .. عطى طالب من الطلاب الدفاتر كلها وقال له وزعها على زملائك ما عادا دفتر واحد كان معه .. اللي هو دفتري ! جاء المدرس و وقف عند طاولتي ومد لي الدفتر وقال لي تعبيرك حلو يا ( مستر أي ) بس أول مره أسمع عن الحرامية اللي في مكة هههههههههههه ! وأعجبتني " فمن لم يستطع فالشكوى على الله " خخخخخخخخ !! .. أخذت الدفتر منه وأنا مطأطأ رأسي وخدودي كالطماط من شدة الخجل وما أخفيكم أني تمنيت أن الأرض تنشق وتبلع المدرس ودفتر التعبير حقي الموقف الخامس - Park Five عيال عمتي أثنين طوول عمرهم يتضاربون مع بعض ومن عرفتهم وهم يتهاوشون و يرمون على بعض حصى - مراكي – بلك – تلفزيونات – دبات غاز – سياكل - مستعمل - جديد ( ضيّع يحسب نفسه يكتب لوحة محل كان إعلان لإحدى مشروبات القوة والنشاط , الولد خق على الإعلان وعلى طول طمر لأقرب بقالة جمب بيتهم وشرى المشروب ورجع للبيت .. أول ما وصل للبيت فتحه وبدا يشرب وهو يقول في نفسه " خلاص الأيام اللي يصفقني أخوي فيها ولت هههههههههه " شرب نصف المشروب وبعدين قال خلاص ماله داعي اشربه كله ومن زود النشاط والقوة أذبح اخوي # ترى السالف ذي قديمة .. أول ما طلع مشروب الطاقة يمكن يعني الولد ما ينلام لو صدق وأشتراه الخاتمة - Park End <<--- يا ليييل معك كلمات نظنها مجرد كلمات لا نقيم لها أي وزن نرمي بها جزافا ولا نعرف مدى تأثيرها على الطفل المتلقي .. يجب أن نعلم بأن أي عبارة ننطقها تعلق في ذهن الطفل لسنوات ويبني عليها جل معلوماته .. لذلك يجب أن نتحرى الدقة فيما تصدره أفواهنا لأن كل حرف يقوم على بناء شخصية الطفل وتكوين عقله وفتح الآفاق لمداركه .. فالـ .. وين مفاتيحي يا كلب .. جبها لا أتوطاك طبعاً جميع ما ذكر في الموضوع يلامس الواقع ويلامس الحقيقة لأغلب الناس ... ما عدا ورقة بلوت لان طفولته ضاعت ما بين العزف على الكمّان وتعلم البيانو أسف على الإطالة .. والسلام ختام
سبحان الله وبحمده .. سبحان الله العظيم
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| اقسام الملتيميديا | ||
حلللللللللللللللللوه | 25/06/2008 05:48:21
اقرأ كلمة ابتسم ...
اقرأ جملة اموت ضحك ...
اقرأ موقف اموت صدق...
يعطيك الف الف الف عافيه على الموضوع الاكثر من رائع ...
انتظر جديدك