البريد الالكتروني

كلمة المرور

تذكرني
اشتراك جديد
الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم
رسائل الجوال SMS
 

قصة قصيرة - سمكة زرقاء

  عبدالعزيز الحشاش بتاريخ 18/03/2008 في شهر 3/2008
طباعة إرسال لصديق حفظ إضافة إلى المفضلة تقييم
 
المشاهدات 1,988 • الطباعة: 15 • الإرسال: 6 • التعليقات: 9 • مرات التفضيل: 0

( سمكة زرقاء )

بقلم : عبدالعزيز الحشاش

جلست وحدها في غرفتها .. أمامها اللاب توب .. و بهدوء طبعت عليه كلماتها:
 فــي حوضها الزجاجي المستديرة تسبح .. وحدها .. بسأم وفتور تسبح .. مثلي ، تدور حول نفسها .. تحدق في الأشياء من حولها وكأن كل شيء أصبح بلا معنى .. مثلي ..!

في بيتي سمكة زرقاء، قدمها زوجي لي في رحلتنا إلى جزر البيبي في تايلند .. حين كنا نقضي شهر العسل .. حيث الطبيعة الخلابة والحياة الساحرة .. كان يسبح في البحر الذي يمتد بدرجات ألوانه الزرقاء إلى ما لا نهاية .. فجأة هتف :

- وجدت سمكة .. إنها زرقاء !

حملها بين راحتي يده .. ووضعها في كيس ملأه من ماء البحر .. لتبدأ رحلة اعتقالها .. وفقدان حريتها .. مثلي أنا !!..

منذ أن عدنا من تلك الرحلة التي أطلق عليها مجازا ( شهر العسل ) وأنا أعيش حياة رتيبة مملة مقيدة بأغلال الصبر والانتظار .. انتظار ماذا؟ لا أعلم .. ربما هو انتظار لحظة التمرد .. والحرية .. من زنزانة رجل تزوجته باقتناعي ومن دون أي أسباب أو مقدمات عاطفية ..ربما هي القصة ذاتها التي تتكرر عند ملايين النساء في كل مكان ..امرأة تتزوج رجلا بينما هي تعشق آخر .. نعم أعترف .. أنا امرأة تعيش مع رجل وقلبها مع رجل آخر .. لست خائنة أو ناكرة للجميل .. بل أنا أعيش دوري معه كزوجة بمنتهى الصدق والإخلاص .. ولكن قلبي ليس بيدي .. لا أستطيع أن أمنعه من أن يفكر بذاك الذي صارحته بعشقي يوما فرد علي بالرفض وبصعوبة العلاقة بيننا .. جرحت .. أحسست بالمهانة .. قبلت الزواج بالآخر.. وأنا على قناعة بأنني أقتاد نفسي إلى زنزانة أنا اخترتها بنفسي .. بكل تفاصيلها .. بأثاثها وديكوراتها .. بسجانها والمفاتيح المعلقة في رقبته .. نعم .. سلمته مفاتيح حياتي وأنا امرأة محطمة يائسة لا تعرف ما الذي تنتظره من الحياة .. وكلما مررت في صالون بيتي وجدت تلك الزرقاء المسكينة تسبح في حوضها الصغير وحدها .. بانتظار يوم تنطلق فيه إلى الحرية .. إلى بحر أكبر يجمعها ربما مع من تحب ..

سمكة زرقاء أنا .. لا أختلف عن تلك المحبوسة في الحوض المستدير الشفاف .. أسبح في بحر غير بحري .. بحر صغير لا يكفيني .. يخنقني .. أدور حول نفسي .. لا أعرف ماذا أنتظر حتى أطلق العنان لذاتي فأهرب من هذا الحبس الذي اخترته بنفسي.. سمكة زرقاء أنا بانتظار لحظة تمرد .. وأعود بها إلى بحر يحتويني .. ويحتوي قلبي المجروح
في اليوم التالي انتشر خبر في البلدة .. عن امرأة هجرت زوجها .. بعد أن تركت رسالة في صندوق ايميلاته. و حوض سمك فارغ .. يقال بأنه كانت تسبح فيه .. سمكة زرقاء.
- تمت -

www.Abdlaziz.com



الموضوع السابق: منتديات العدادات ،، وأسهم البالونات !!! الموضوع التالي: كشكول واحد عبقري

    مواضيع أخرى للمرسل عبدالعزيز الحشاش  
  من رماد الألم من رماد الألم  
  همس القناديل 5 همس القناديل 5  
  قناديل رمضانية قناديل رمضانية  
  تحت السرير - قصة رعب تحت السرير - قصة رعب  
  همس القناديل 4 همس القناديل 4  

    التعليقات على الموضوع  
 
 
1 شمعــــــة زائر 21135
... رائعة ولكـــن!! | 18/03/2008 03:07:35
  ماشاءالله عليك اخي عبدالعزيز دائما مبدع في كلماتك

أعجبتني طريقة سردك كثيرا ولكن عندي تعليق بسيط

كانت القصة جميلة الى ان جاءت جملة ((امرأة تتزوج رجلا بينما هي تعشق آخر ))

وخربت القصة كلها ..

لا ادري ولكننا سئمنا هذه القصص الروتينية.. ولكم وددت انك اكملتها بنهاية اخرى كذلك غير نهاية الهجر وكأنك تقول من تتزوج بشخص لا تحبه فإنها سوف تعيش وكأنها مسجونة وتصبح حياتها خاوية ..!!

ليتك بدل هذا الكلام وضعت ما يعطي القصة مغزى اكبر بذكر الحلول وماذا تفعل لتمكن حبه في قلبها بدل من الهرب والتحرر من القيود كما ذكرت..

ادري ربما أطلت .. ولكنني كقارئة أحب اني بعد القراءة اخرج بشئ مفيد

لا أنكر انك مبدع .. واعتبرها لفتة من اختك قد تتفق او تختلف معها

دمـــ مبدعاً ــت

 
2 عبير نجد زائر 21137
من يحتوي الزرقاء؟؟؟ | 18/03/2008 03:25:57
  اهنيك يا اخ عبد العزيز على هذه القصه الهادفه والممتعه في نفس الوقت وهي تلتمس الواقع لذالك يبقى سؤال وجيه؟؟ من يحتوي الزرقاء لتشعر بمتعة الحياه وليس روتينها وتبقى ذكرياتها جزء من الماضي... فلك الشكر على هذه القصه الرائعه.

 
3 الوحدانية زائر 21153
أخطأت | 18/03/2008 08:48:10
  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

قصة جميلة ،، وتأثرت حقيقة بحروفها

ولكن في نظري أنها أخطأت منذا البداية

عندما فكرة بالزواج لابد لها ان تكون شخصية

جديده وخاصة ان الرجل الذي تعشقه يرفضها

على كل حال قصتك قصة واقعيه فهناك

الكثيرات من تفعل نفس السمكه الزرقاء

شكراً لك بالرغم من تأثري إلا اني استمتعت

بالقرأة

موفق إن شاء الله

 
4 نبضة قلب زائر 21169
رووووووووعة | 18/03/2008 13:34:00
  يعطيك العافية اخوي عبدالعزيز

 
5 سراااب زائر 21195
ممتعه | 18/03/2008 17:57:45
  قصة راااائعه استمتعت بالقراءة

يعطيك العافية

 
6 nour زائر 21201
اخطأت !! | 18/03/2008 19:39:45
  نعم اخ عبد العزيز
أخطأت ولم تصب بهذه القصة ان جهلت بعض السيدات فليس الخطا هو مضرب المثل
وكونك رجل فلا تستطيع ان تعبر عن شعور المراة وميلها الشديد للاستقرار حتى لو بعيدا عن من تحب والمسالة مسالة وقت لان البعيد عن العين بعيد عن القلب
والروتين يمكن كسره بفعل اشياء مفيدة كثيرة جدا وبعيدا عن ندب الحظ والبكاء على الاطلال.........

 
7 march29 زائر 21214
تفووووق الوصف | 19/03/2008 00:08:38
  لو دخلت قلوب كثيرا من الناس لقرأت هذة القصة
دمـــ مبدعاً ــت

 
8 نواف الغامدي زائر 21285
تمردت السمكة | 20/03/2008 09:59:53
  جاء اليوم الذي تتمرد فيه الزوجة ...
وقامت بأخذ الحوض الصغير وركضت به من السلالم ونزلت إلى أسفل العمارة وهي تتلفت يمنة ويسره..

وفي الطريق توقف أول سيارة أجره !!!
وبصوت مبحوح وتقاطه لهفات : إلى الشاطيء الهاديء لو سمحت ...

فلما وصلت إلى هناك قامت بتوديع السمكه و نثرتها بمائها إلى البحر و هي تتذكر الأيام التي قضتها معها وهي تعاتبها و هي تطمعها وتنظف حوضها و تفكر وتفكر ..
وأخذتها العبرة بتلك الدمعات و بقلب كالحجر
وهي مبتمسه :انطلقي إلى عالمك وابحري بحريًه.

ورجعت إلى البيت وهي قد أوعدت نفسها بزيارتها كل فترة ..

وفي كل فترة كانت تزور تلك السمكة المسكينه تجدها قد تلقت عدة عضات وقد نقص وزنها و تغير شكلها وكأنها تحكي قصصه ..
ا عن الصيادين الذين كانوا يحاولون اصطيادها ..
او عن تلك الأسماك الكبيرة التي تحاول ان تلتهمها ..

وبين كبرياء سمكه و كبرياء امرأة وهي تنظر اليها و تتمنى ....

أن تقول السمكة احضنيني وعودي بي إلى الحوض ..
ولكن ..
ولكن ..

أتترككم لتكملوا لأنفسكم وليبحر كل مننا بخيالاته ماذا لو ألقينا سمكه صغيره مسكينه بين قروش أو حمل وديع صغير في غابة مليئة بالذئاب ...

هل تعتقدون هي هذه الحرية التي تتمناها العقول الصغيرة "الحمل والسمكة"؟

بينما من يطلب من الحمل التحرر للغابة غير """ الذئاب """ ؟
أو
الحمل الذي لا يعلم عواقب الأمور ؟
أو
الحمل الذي بات طعاما أو .. للذئاب ويريدك أن تشاطره معاناته ؟

سلمت يا "عبدالعزيز" يا "عبدالحي القيوم" يا "عبدالعليم الخبير" على قصتك الرائعة وتفكروا في نهاية العواقب لمستقبل أمه اسلاميه يكسوه القوة والتماسك و يملأه الأمن والأمان

أخوك
نواف الغامدي

 
9 احمد - فلسطين زائر 21289
كلامك رائع وواقعي و جميل و يضع الاصبع على الجرح | 20/03/2008 12:57:05
  كلامكرائع و جميل و يمثل الالاف بل عشرات الالوف من الفتيات في المجتمعات العربية كافة التي تتزوج جسد بلا روح ولا احساس ولا عواطف ولا شيئ فقد جسد لارضاء شهوة لان "صياداً" اصطادها قبل غيرة ليستمتع بها على طريقتة ولو هي كارهة .. لارضاء المجتمع و الاهل على ساب حياتها .. .. كلامك رائع و انا معاك 100%... بارك الله فيك تابع الكتابة .

 

    اقسام الملتيميديا  
 

العاب | ملفاتبلوتوثصوتصورفلاشفيديومنوعات

 
بيتزا إرا Pizza Era
أسألني