البريد الالكتروني

كلمة المرور

تذكرني
اشتراك جديد

تنويه: تم إيقاف استقبال ونشر المشاركات للمجموعة البريدية بدءً من تاريخ 18-11-2009 ، على أن نعاود استقبال ونشر المشاركات مرة أخرى بتاريخ 4-12-2009 ، علمًا بأن الموقع مستمر بتحديث المواد، وكل عام وأنتم بخير.

الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم
رسائل الجوال SMS
 

قصة قصيرة - كل الكفوف حمراءالتقييم: 10 ~ قام بالتقييم: 1

  عبدالعزيز الحشاش بتاريخ 27/02/2008 في شهر 2/2008
طباعة إرسال لصديق حفظ إضافة إلى المفضلة تقييم
 
المشاهدات 2,274 • الطباعة: 29 • الإرسال: 1 • التعليقات: 2 • مرات التفضيل: 0

(قصة قصيرة)
(كل الكفوف حمراء)
بقلم : عبدالعزيز الحشاش

للحناء عطر ذكرى قديمة، في الكفوف، في أقدام الجدات المتشققة، وفي جديلة والدتها السمينة. واليوم لها رائحة غريبة، عبق لا تكاد تستنشقه حتى ترى لونه الأحمر يقفز أمام عينيها..ويذكرها بتلك الليلة.
* * *
طق طق طق .. خطوات الكعب على السلم الرخامي تعزف لحنا جنائزيا كريها، كأنها كانت تعلم ثمة أمر ما يحدث هناك في الشقة. اقتربت من باب الشقة، رائحة دماء تفوح من تحت فتحة الباب، جثة ما متعفنة بالداخل.
حبست غصة فزعها..فتحت الباب ودخلت.
* * *
أحمر الشفاه يرسم لونه الفاقع على شفتيها المرتجفتين. انعكاس صورتها على مرآة الصالون يعكس بقايا فزع، حبسته مع غصتها.
* * *
كانت غارقة في دمائها، بقايا آثار كفوفها ملطخة بدمائها على حوائط البيت، كانت تحاول الوصول إلى باب الشقة لتستنجد بسكان العمارة، الطعنات متناثرة في جسدها الهش في كل مكان، حتى ملامحها اختفت تحت سيل دماء رأسها. وسقطت عند الباب. دخلت هي وحملت رأسها بين يديها..أطلقت صرخة طويلة..بينما لمحت صورة قديمة على حائط الصالون
جمعتهما بمريول المدرسة.
* * *
صبغ الأظافر الأحمر يتسرب إلى أصابعها بانسيابية وبراعة تحت يدي الماكييره، بينما في قلبها يتسرب ألم مازال رطبا، ووجه شقيقتها ملطخ بالدماء الحمراء.. كصبغ أظافرها.
* * *
بعد العزاء بأيام أتاها الشقيق الأكبر، ثم ما لبث أن انضمت له أمها، ثم أشقاؤها وشقيقاتها، حتى تجمعت العائلة كلها، وقالوا بصوت واحد:
- أبناء المرحومة بحاجة لأم ترعاهم..ولا تصلح لهم أم غير خالتهم..
لم توافق ولم تعترض، اكتفت بالصمت، فكان علامة الرضا في عيونهم، بينما هي مازالت ترى وجهها ملطخا بالدم يغرق بين يديها.
* * *
هتفت إحدى الصديقات داخل الصالون :
- وصلت سيارة العروس..المعرس ينتظر في الصالة.. نهضت صامتة، خرجت إلى السيارة، صعدتها والزغاريد تتبعها، انطلقت بها إلى صالة الأفراح .. بينما انطلقت عيناها تتشبث في كل إشارة حمراء تصادفهم في الطريق لتعترضها فتذكرها بوجه المرحومة غارقة في دمائها.
* * *
- من قتلها ؟..
سألته ذات يوم حين كانا في خلوة الخطوبة.
- اعتبريه سر سيدفنه الزمن..كما دفنها.. لاح في عينيه بريق كريه، مكر خبيث، فعرفت دون عناء للبحث عن
إجابتها الضالة أنه .. هو الفاعل.
* * *
"هب السعد .. هبايب الرياحي".. تسير بطئ إلى الكوشة، والكفوف من حولها تعلو وتهبط معبقة برائحة الحناء، تصفق وتزغرد، الطريق إلى الكوشة ممهد بسجادة حمراء، كل الكفوف من حولها حمراء .. ووجه المرحومة أحمر، غارقا في دمائه. وهو ينتظرها في نهاية طريقها.. والكفوف من حولها حمراء حمراء .. وصلت إلى الكوشة .. تكاد تصل .. مد لها يده لتصعد إلى قربه .. سحبت يدها سريعا .. صرخت وهي تضرب الكفوف الحمراء من حولها بباقة وردها .. ضاع صدى صراخها .. تمتد الكفوف الحمراء لها .. وتشدها من كل جانب .

- تمت -
هوامش : * اغنية فلكلور لزفة العروس في الخليج
www.Abdlaziz.com



الموضوع السابق: زير الدولة الموضوع التالي: لماذا سبقونا؟ ج2

    مواضيع أخرى للمرسل عبدالعزيز الحشاش  
  القرش الأبيض لليوم الأسود القرش الأبيض لليوم الأسود  
  من رماد الألم من رماد الألم  
  همس القناديل 5 همس القناديل 5  
  قناديل رمضانية قناديل رمضانية  
  تحت السرير - قصة رعب تحت السرير - قصة رعب  

    التعليقات على الموضوع  
 
 
1 ام زياد زائر 20326
صباح الورد | 27/02/2008 07:46:32
  بصراحه شدتني بقوه القصه رائعه .عاد انا احب هالحركات القصص التصويريه والجريمه والغموض بس مامداني اخش جو واتحمس الأوخلصت بس من جد يعطيك العافيه فكره واسلوب يشوق ويشد ويمتع القارئ.

 
2 الصخب زائر 20383
يعطيك العافيه | 28/02/2008 03:47:02
  القصه حلوة وفكره الكفوف الحمراء ذكيه

من الحلو في هذا القصص انها ماتاخذ وقت في القراءة

تعليق بسيط

( كانت غارقة ... حوائط البيت، كانت تحاول )

تكرار كانت مره قريب من بعض

وهذا يضعف من جمال النص

موفق


 

    اقسام الملتيميديا  
 

العاب | ملفاتبلوتوثصوتصورفلاشفيديومنوعات

 
بيتزا إرا Pizza Era