تنويه: تعتذر شبكة أبونواف عن توقف خدمة نشر المشاركات عبر المجموعة البريدية لوجود مشكلة فنية في مجموعة أبونواف البريدية في "قوقل" وبإمكانكم متابعة رسائل المجموعة مؤقتاً عبر موقع شبكة أبونواف قسم رسائل المجموعة أو صفحة الشبكة على فيس بوك أو حساب الشبكة في تويتر.
بسم الله الرحمن الرحيم يروى أن المهلب لما فرغ من أمر عبدربه الحروري ( أحد الخوارج ) دعا بشر بن مالك فأنفذه بالبشارة إلى الحجاج ، فلما دخل على الحجاج قال : ما اسمك ؟ قال : بشر بن مالك ، فقال الحجاج : بشارة ومُلك ، كيف خلّفت المهلب ؟ قال : خلّفته وقد أمِنَ ما خاف ، وأدرك ما طلب ، قال : كيف كانت حالكم مع عدوكم ؟ قال : كانت البُداءة لهم والعاقبة لنا . قال الحجاج : العاقبة للمتقين ، فما حال الجُند ؟ قال : وسِعَهم الحق ، وأغناهم النفل ( الغنيمة ) ، وإنهم لمع رجل يسوسهم بسياسة الملوك ويقاتل بهم قتال الصُعلوك ، فلهم منه برّ الوالد ، وله منهم طاعة الولد ، قال : فما حال ولد المهلب ؟ قال : رُعاة البيات حتى يأمنوا ، وحماة السرج حتى يرُدُّوه ، قال : فأيهم أفضل ؟ قال : ذلك إلى أبيهم ، قال : وأنت أيضا ، فإني أرى لك لسانا وعبارة ، قال : هم كالحلقة المفرغة لا يُدرى أين طرفاها ، قال : ويحك !! أكنت أعددت لهذا المقام هذا المقال ؟ قال : لا يعلم الغيب إلا الله ، فقال الحجاج لجلسائه : هذا ـ والله ـ الكلام المطبوع ، لا الكلام المصنوع . لما عزم معاوية على البيعة ليزيد ، كتب إلى زياد أن يوجَّه إليه بوفد أهل العراق فبعث إليه بوفد البصرة والكوفة ، فتكلمت الخطباء في يزيد والأحنف بن قيس ساكت ، فلما فرغوا قال : قل يا أبا بحر فإن العيون إليك أشرع (أكثر) منها إلى غيرك ، فقام الأحنف فحمد الله ، وأثنى عليه ، وصلى على نبيه صلى الله عليه وسلم ثم قال : يا أمير المؤمنين ، إنك أعلمنا بيزيد في ليله ونهاره ، وإعلانه وإسراره ، فإن كنت تعلمه رضا ، فلا تشاور فيه أحدا ، ولا تقم له الخطباء والشعراء ، وإن كنت تعلم بُعدَه من الله ، فلا تزوده من الدنيا وترحل أنت إلى الآخرة فإنك تصير إلى يوم يفر المرء من أخيه ، وأمِّه وأبيه ، وصاحبته وبنيه . فكأنه أفرغ على معاوية ذنوب ( الدلو الملأى ) ماء بارد . قال سعيد بن مسلم بن قتيبة دعا المنصور بالربيع فقال : سلني ما تريد ؟ فقد سكت حتى نطقت ( كناية عن إطالتك بالسكوت ) وخففت حتى ثقلت ، واقللت حتى أكثرت . فقال : والله يا أمير المؤمنين ، ما أرهب بخلك ، ولا أستقصر عمرك ، ولا أستصغر فضلك , ولا أغتنم مالك ، وإن يومي بفضلك علّي أحسن من أمسي ، غدك في تأميلي أحسن من يومي ولو جاز أن يشكرك مثلي بغير الخدمة والمناصحة لما سبقني في ذلك أحد . لما أتي بالهرمزان اسيرا إلى عمر بن الخطاب قيل له : يا أمير المؤمنين هذا زعيم العجم وصاحب رئيسهم . فقال عمر : أعرض عليك افسلام نصحا لك في عاجلك وآجلك . قال : يا أمير المؤمنين إنما اعتقد ما أنا عليه . ولا أرغب في الإسلام فدعا له عمر بالسيف فلما هم بقتله قال يا أمير المؤمنين سربة من ماء أفضل من قتلي على ظمأ . فأمر له بشربة من ماء ، فلما أخذها قال : أأنا آمِنٌ حتى أشربها ؟ قال : نعم فرمى بها وقال : الوفاء يا أمير المؤمنين نور أبلج . قال : صدقت لك التوقف عنك والنظر في أمرك . ارفعوا عنه السيف ، فلما رفع عنه قال : الآن يا أمير المؤمنين أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وما جاء به حق من عنده . فقال عمر : أسلمت خير إسلام فما أخرك ؟ قال : كرهت أن تظن أني أسلمت جزعا من السيف . فقال عمر : إن لأهل فارس عقولا بها استحقوا ما كانوا فيه من الملك . ثم أمر به أن يُبرّ ويُكرم وكان بعده يشاوره في توجيه الجيوش لأهل فارس . جلس المأمون يوما للمظالم فكان آخر من تقدم إليه ، وقد همّ بالقيام امرأة عليها هيئة السفر ، وعليها ثياب رثة فوقفت بين يديه فقالت : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته . فنظر المأمون إلى يحيى بن أكثم . فقال لها يحيى : وعليك السلام يا أمة ، تكلمي في حاجتك ، فقالت : قال سعيد بن مسلم : نذر المهدي دم رجل من أهل الكوفة ، كان يسعى في فساد سلطانه ، وجعل لمن دل عليه أو جاء به مائة ألف درهم . فأقام الرجل حينا متواريا ثم ظهر بمدينة السلام فكان ظاهرا كغائب خائفا مترقبا . فبينما هو يمشي في بعض نواحيها إذ بُصرَ به رجل من أهل الكوفة فعرفه فأهوى إلى مجامع ثوبه وقال : هذا بغية أمير المؤمنين فأمكن الرجل من قياده ، ونظر إلى الموت أمامه . أختكم : كراع النمل ...
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| اقسام الملتيميديا | ||
جواهر من الادب | 29/09/2007 03:38:09
بارك الله فيك وزادك من العلم ما ينفعك وينفع الجميع وكل عام وانتم بخير