مانراه هذه الأيام من ارتفاع في أسعار المواد الغذائية وغير الغذائية أيضا ، بل ارتفاع في أسعار كل شيء تقريبا أمر محير ، والأكثر حيرة من هذا الأمر هو الصمت الغريب الذي يغلف وزاراتنا وتصريحات وزرائنا الكرام ، وكأن الأمر لايعنيهم لا من بعيد أو قريب ،، أليس من حق المواطن على أقل تقدير أن يعرف أسباب رفع السعر عليه ؟
أليس من حق المواطن أن يحظى باعتذار من قبل المسؤول عن رفع السعر ووعد بالمحاولة بمعالجة الوضع وإعادة الأمر لسابقه ؟ أليس وزرائنا الكرام دائما وأبدا مافتئوا في تصريحاتهم الرنانة بالمطالبة دائما بالمجتمع المتحضر والعمل على نقلة نوعية حضارية لمجتمعنا من خلال مايقدموه في وزاراتهم من أعمال للمجتمع ؟
أليس من أهم مبادئ الحضارة المنشودة أن يكون هناك تعامل راقي يقوم على الشفافية والمكاشفة وحسن التعامل بين المسؤول والمواطن ؟ فأين هذه الشفافية ومجتمعنا يئن تحت وطأة ارتفاع أسعار كل شيء ؟
أين ذلك الاحترام المنشود في التعامل بين المسؤول والمواطن ؟
بل أين اعتبار حقوق المواطن فضلا عن حمايتها ، ونحن نرى ونلمس ذلك الصمت المحير والغريب من مسؤولينا تجاه مايحدث بهذا الشأن ؟ هل تعودنا في مجتمعنا على مبدأ عدم المواجهة والمكاشفة ، وتقديم مبدأ الصمت وإلقاء التهم على الغير ؟فيصمت المسؤول دهرا وإن نطق كان نطقه فجرا واستخفافا بعقول المواطنين ، وكأننا مازلنا في عصر تجاوزناه بعشرات السنين ، وليت كل وزير حسب وزارته يتلطف ويخبرنا بكل شجاعة بمواد لم يرتفع سعرها فضلا عن انخفاضه
نعم نقولها صراحة يجب تفعيل دور مجلس الشورى أكثر وأكثر ، وكذلك تفعيل دور المجالس البلدية لتمثل صوت المواطن بشفافية لاتنقصها الصراحة حتى المؤلم منها فهم نتاج لترشيحات المجتمع لهم ، ويجب أن يقوموا بدورهم خير قيام فنحن لم نلمس أن تقدم فعلي أو حتى أي خطوات إيجابية فعلية تجعلنا نثمن لهم أي دور يقومون به .
يكفي نقولها ونصرخ بها في وجه كل جشع لاتهمه مصلحة الوطن والمواطن ، فمن الظلم وعدم الإنصاف أن يكون على رأس الهرم إنسان يحمل هم المواطن ويضع مصلحته في عينيه وتدمع عينيه وهو يحتضن أبناء أحد شهداء الوطن الغالي استشعارا منه حفظه الله لحجم الأمانة الملقاة على عاتقه .
أليس من الظلم ألا نقف خلف ذلك الملك الصالح مواطنين ومسؤولين ليرقى مجتمعنا نحو الأفضل وليسعد المواطن في هذا البلد الكريم بحياة رغيدة بدلا من تضيق الخناق عليه وامتصاص دمه ومقاسمته حتى في رزقه البسيط بل حتى ومنافسته في شظف العيش الذي ربما لايصل حتى لدرجة الكفاف .
مجتمعنا يئن تحت وطأة انهيار الأسهم وماخلفته من كوارث مالية واجتماعية ، ويئن الآن من جراء سياط البنوك التي تقتطع من راتبه الكثير والكثير ، فضلا عن فواتير الكهرباء والاتصالات والماء ، وللأسف فقد بدأ يختنق ويغص حتى بأنفاسه من جراء تلك الارتفاعات غير المبررة بل وغير المعقولة .
وهذا نداء نوجهه لملك القلوب ولحبيب المجتمع بأسره ، نوجهه للإنسان الملك وللملك الإنسان :
((المواطن في مجتمعنا ضاق الخناق عليه حتى أصبح عاجزا عن التقاط أنفاسه من جراء مايحدث ومن جراء صمت محير ومرعب يمارسه الكثير والكثير مما يملك على الأقل التبرير لما يحدث ، ويحتاج بصدق لوقفة حنونة من والد الجميع ترفع الظلم عنه ))
عبدالكريم المطيري / جامعة طيبة
نشر بجريدة المدينة / الأحد 29/7/1428هـ
(فأن مع العسر يسرى ان مع العسر ير) | 28/08/2007 08:52:42
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته:
الأخ العزيز و الغيور صباح الخير kareem ,
اشكرك لطرح مثل هذا الموضوع الذي يمس حياة المواطن والمقيم في ارتفاع اسعار السلع الأستهلاكيه و المواد الغذاءيه وهو امر مفاجا لم نعهده ولكن كنت مثلك تحاصرني التساؤلات وبعد حواري مع احد الأخوان وجت ان السبب الرئيسي وراء هو شييئين او حا جتين هم ارتباط الريال السعودي بالدولار الأمركي وكما تعلم ان الدولار الأمريكي في الأونه الأخيره في تدهور وانخفاض وارتفاع بسبب الأوضاع الراهنه وهذامر مشاهد ومعروف لدى العارفين ومشهور عالمين ولكن الذي يحز في النفس جشع التجار و الموزعين الذين يكدسو الأطنان من الأرز والملايين من المواد الغذائيه في المستودعات مما جعل الوضع الراهن فرصه لاتعوض لرفع الأسعار و
الأستفاده من ماهو موجود في المخازن بالسعر الجديد وهذا و اللة قمت الحقره والأستغلا ليه لأبن اوطن الذي قديكون وضعه المعيشي متدني ويكون تحت مسؤليته عائله كبير تحتاج الى مصاريف على مدار اليوم ولا سيما مع قرب الدراسه , واعتقد انشاء الله عندما يفك الريال السعودي ارتباطه مع الدولار ويكن مع اليورو و الين الياباني سوف تتغير الأمور كليا ولكن الله يستر من التجار الجشعين, كما احب ان اشير الى ما يفعله العثيم جزاه الله خير الى انه لم يرفع اسعار الأرز على وجه الخصوص, ومثل ماقال القايل مصئب قوم عند قوم فوائد وشكرا واعذروني على الأطاله بس الموضوع يستاهل