تنويه: تعتذر شبكة أبونواف عن توقف خدمة نشر المشاركات عبر المجموعة البريدية لوجود مشكلة فنية في مجموعة أبونواف البريدية في "قوقل" وبإمكانكم متابعة رسائل المجموعة مؤقتاً عبر موقع شبكة أبونواف قسم رسائل المجموعة أو صفحة الشبكة على فيس بوك أو حساب الشبكة في تويتر.

الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمنطقة الرياض
Mobily ws
 تابعنا
 شارك الموضوع




 الموقع على الفيسبوك
 
 

أَدَبيِّات : يومياتي غير :)التقييم: 1 ~ قام بالتقييم: 1

  - أدَب - بتاريخ 18/03/2007 في شهر 3/2007
طباعة إرسال لصديق حفظ إضافة إلى المفضلة تقييم
 
المشاهدات 1,179 • الطباعة: 52 • الإرسال: 0 • التعليقات: 1 • مرات التفضيل: 0

ثالوث السَّعادة
بِالرُّغمِ من أَنَّه مُتَّصلٍ طِوال الوَقت في إجازَةِ نهايِةِ الأسبُوع , إلاَّ أنَّنا نادِراً ما نَتَحدَّث , و لكنَّنا عِندَمَا نتَّحدَّث , فَهذا يعنِي ساعَةً على الأقلَّ من حوارٍ "مُلتَهِب" , صَديقي خالِد طبيبُ سعودي في كَنَدا , يُفاجِأُني بأسئِلةٍ من العيارِ الثقيلِ أَحياناً , أَسئِلةٌ تحتاجُ الى كُتُبٍ كامِلَةٍ للإجابَةِ عليها , "ما مَفهُومُكَ للسَعادَة؟" , كانَ سُؤالَه الأخير !
دَقيقَةٌ أَو أقَّل هي التي استَغرَقتُها لأغوصَ في سِنيِّ عمرِي الماضِيات , لأَرى ماذا كانَ يُبهِجُني و يُدخِلُ في قَلبيَ السَّرور؟ , ما الذي كانَ يجعَلُني أنام قَريرَ العين؟ , ماهي أَركانُ السَّعادَةِ في حَياتي اليوميِّة , وليسَ ما أسمَعُهُ من كلامٍ أجوَف لا يمُتَّ الى السَّعادَةِ بِصِلَة ؟
خالِد , أَركانُ السَّعادَة في حَياتي "أنا" ثلاثَةٌ لا رابِعَ لَهُما , أَستَطيعُ الجَزمَ بِهم بعدَ تجارُبَ عديدَة , وجدتُ "أُكسيرَ" السعادة فيهِم , ليسَ بالضَّرورَةِ أن يكونوا ملائِمينَ لغيري , و لكِني أَجدَهمُ "مالا أَستَطيعُ الاستغنَاء عنه" , الصلاة , رضى والديِّ و أن أحرِص أن يكونَ مالي حلالاً لا شُبهَة فيه , هُنا أَجِدُ سعادَتي مهمَا اعتَرَضني مِن مُعوِّقات , أو واجَهتني مِن مَشاكِل !
خالِد يقولُ أنَّ السَّعادَة تكمُنُ في القَناعَة , فمَن يقتَنِعُ بما يفعلُ من عملٍ فهو "سعيد" , وضَرَبَ مَثلاً بِمن لا دينَ لهُ ولا يعرِف الحلالَ مِن الحرام في أموالِه ومَعَ ذلِك َ يعيشُ سعيداً أيضا , إذاً هيَ قناعَةٌ داخِليِّةٌ بمفهومِ السَّعادة !
بيني و بينَ خالِد , اختَلَفتِ الآراء , ولكنَّنا دائِما نُؤمِنُ كِلينا , أنَّ "إختلافَ الآراء لا يُفسِدُ للوُدِّ قضيَّة"
 
"ليسَ كلُّ الدهرِ يوماً واحِدا .. رُبَّما ضاقَ الفتَى ثُمَّ اتَّسع"
يقول .. كأنَّني أَحلُم ! , لا أَستطيعُ أنَّ أُصدِّقَ أَنَّ ذلِك قد يحدُث و في غضونِ سنةٍ واحِدَة فقط ! , "سعود" و حرَمُهُ يتقاضَّيانِ ما مجموعُه 18 ألفَ ريالٍ شهريا , تلقَّفَهُما تيَّارُ الأسهمُ السعوديِّة في بدايةِ العام 2005 , وعاشا كَما عاشَ الكثيرونَ في أُكذوبَةٍ اسمُها "الثراءُ الفاحِش" , يستطرِدُ "سعود" قائِلاً : لم أكُن أَحسِب للمالِ حساباً , كُنتُ أُنفِقُ كمن لا يخشى الفَقر , و أَبذَخُ حتَّى أًصبَحَ المالُ بِلا قيمةٍ عندي ! , يقولُ "سعود" وفي عينيهِ "ابتسامَةٌ يائِسة" وهو يسترجِعُ شريطَ الذكريات الى يناير 2006 , كنتُ و "أم مشاري" في "إكسترا" صباحَ يومِ "خميس" , قالَت لي وهي تُقلِّبُ ناظريها بين مئات الشاشاتِ المعروضة , مشيرَةً بسبَّابَتِها نحو شاشَةٍ بقياس 42 بوصة : "أبو مشاري, يا زين هالشاشة في صالتنا" , يقولُ فأخذتني العزَّة قائِلاً "تراها جِتِك" , 12000 ريال سعودي هي قيمَةُ تلكَ الشاشَة دفَعها "سعود" بابتِسامَةٍ عريضة.
"سعود" و حَرَمُهُ لا يدينانِ لبنكٍ بقرضٍ بِمنفَعَة , ولا يطرُقُ أصحابُ الدَّينِ أبوابَهم , دخَلا عالم الأسهُم بما فاضَ عن حاجَتِهما , و خسرا الكثيرَ مما زجَّوا بِهِ في تلكمُ "المحرَقة" , ولكِنَّهُ الشعورُ بالأسى من تبدُّلِ الحالِ في فترَةٍ وجيزَة , جَعَلَهما يقفانِ مشدوهينِ مما يحصُل , كانا يبنيانِ حُلُماً ورديِّاً حينَما يصبحُ رصيدُهم ذو سبعةِ أرقام , ولكنَّ الصدمَة كانت أقوى مما خطَّطا له , أعادَتهُما الى المربِّع رقم 1 مرَّة أخُرى. ومَع ذلِكَ فهُما يعلمانِ تمامَ العِلم أنَّهُما أفضلُ حالاً من كثيرٍ تعلَّقت مصائرُهُم بقروضٍ لخمسِ و سبعِ سنواتٍ قادِمة , "سعود" .. يقولُ ابو العتَاهيَة مُخاطِباً إيِّاك:
ليس كل الدهر يومـا واحـدا ربما ضاق الفتى ثـم اتسـع
احمـد الله علـى  تدبـيـره قدر الرزق فأعطـى و منـع
يصرع الدهر رجـالا تـارة هكذا من صارع الدهر صرع
و تذكَّر , منْ أعطاكَ في المرَّة الأولى قادِرٌ على أن يعطيك ثانيَةً و ثالِثة , وكَما أنَّ الدنيا ليسَت "سَعَةً" دائِماً فهيَ بِكُلِّ تأكيد ليست "ضيقةٌ" دائِما , ولكنَّ المُهم ألا "تجزع" , و كُن دائماً أقوى من "نوائِبِ الدَّهر" , و "دوِّر بالشِّدَّة حزام" ;)

تِتبَغدَد علينا؟
لم أَكُن كَكثيرٍ من أَبناءِ جيلي مَفتُوناً باللهجَةِ الشَّاميِّة , فلَم تُعجِبني "حَكياتون" , و إنَّما شغَفَ قلبِي حُبُّ العِراق , وأَهلُ العِراق , و "إدَّلل عيني" , و "شـ تريد هسَّا؟" , مُذ كانَ "أبو وِسام" يُتَغنَّى بـ"عبرتِ الشَّط" , و إلى أنْ وَقَعتُ في حُبِّ أهلِ الزُّبير , و بينَ هذا و ذاك , أعوامٌ أُشرِبَ فيها قلبي حُبَّ ذلِكَ البلَد! ,  ولأَني دائِماً ما أَكونُ مُتَّهمَاً بالمُغالاةٍ عِندَما أُحِبُّ شخصاً أو جَماعَة , فأرجو أن يعذُرني من لا يعرِفُني , فلم أَكُن أعرِفُ من الزُّبير الا اسمه , وحتى جمَعتني الأقدارُ معَ أُناسٍ من تِلكَ "البَلدَة" .. هكذا صوَّرَها الإعلامُ لنا في حربِ العِراق الأخيرة.
"الزُّبير" بلدَةٌ صغيرة , نزَح لها كثيرٌ من أهالي نجْد في زمانِ "الضيق" , يومَ أنْ كانَ العِراقُ قِبلَةَ الباحثين عن الرِّزق , و عاد أَغلَبُهم في نهاياتِ القرنِ الماضي , هذِهِ هيَ الصَّورَةُ التي كُنتُ أحمِلُها عن الزُّبير , و إلى أنِ التقيتُ بالكثيرِ مِمَّن ينتَمون إليهاو إن لم يعيشوا فيها , ولكنَّ أهاليهم قضوا فيها رَدحاً من الزَّمن. الزبارا "كما يُحبِّونَ أنْ يُطلقَ عليهم" مُتعلِّمون بالغالِب , مترابِطونَ اجتماعيِّاً بشكلٍ "يُحسَدون" عليه , طلِقو المحيَّا , وعِندَما يتكلَّمُ أحدُهُم فستقول ليتَ أنَّهُ لا يسكُت! , لهجَتُهم تجمَعُ بينَ نجدٍ و العراق , و مُفرَادُتهم مُلفِتَة , "ما" هي أداةُ النَّفي بلهجةِ الزُّبير , فالإخبارُ عن عدَمِ المجيِْ في لهجَتِهم يعني "ما جاي" , و عدمُ الذَّهاب يعني "ما رايِح" , يعشقونَ الكويت بهَوَس , و يشربون "القوري" بإدمان ! , عنَّي أنا و كرأيٍ شخصي بنيتُهُ من خلالِ معرفتي بالعديدِ منهُم .. أراهُم مِن أفضلِ فِئات المُجتمع أدباً و عِلماً و احتِراماً للغير , و عاشوا "الزبارا".



الموضوع السابق: شرح برنامج Almeza لحفظ برامجك وتنصيبها بعد الفورمات الموضوع التالي: الساحرة - صور

    التعليقات على الموضوع  
 
 
1 أنا زائر 1377
:) | 19/03/2007 14:59:46
  انت كما انت يا أدب مبدع اينما كنت
 

    اقسام الملتيميديا  
 

العاب | ملفاتبلوتوثصوتصورفلاشفيديومنوعات