البريد الالكتروني

كلمة المرور

تذكرني
اشتراك جديد
تنويه : تم ايقاف استقبال المشاركات للمجموعة البريدية فقط ، وسوف يتم ايقاف ارسال الرسائل من المجموعة بتاريخ 24-09- 2008 حيث ستتوقف المجموعة فقط لمدة اسبوعين على ان تعاود استقبال ونشر المشاركات مرة أخرى بتاريخ 11-10-2008 ان شاء الله ، علما بأن الموقع مستمر بتحديث المواد ،وكل عام وانتم بخير....
همس
رسائل الجوال SMS
 

أَدَبيِّات : يومياتي غير :)التقييم: 1 ~ قام بالتقييم: 1

  - أدَب - بتاريخ 18/03/2007 في شهر 3/2007
طباعة إرسال لصديقحفظ إضافة إلى المفضلة تقييم


 
• المشاهدات: 623 • الطباعة: 15 • الإرسال: 0 • التعليقات: 1 • مرات التفضيل: 0

ثالوث السَّعادة
بِالرُّغمِ من أَنَّه مُتَّصلٍ طِوال الوَقت في إجازَةِ نهايِةِ الأسبُوع , إلاَّ أنَّنا نادِراً ما نَتَحدَّث , و لكنَّنا عِندَمَا نتَّحدَّث , فَهذا يعنِي ساعَةً على الأقلَّ من حوارٍ "مُلتَهِب" , صَديقي خالِد طبيبُ سعودي في كَنَدا , يُفاجِأُني بأسئِلةٍ من العيارِ الثقيلِ أَحياناً , أَسئِلةٌ تحتاجُ الى كُتُبٍ كامِلَةٍ للإجابَةِ عليها , "ما مَفهُومُكَ للسَعادَة؟" , كانَ سُؤالَه الأخير !
دَقيقَةٌ أَو أقَّل هي التي استَغرَقتُها لأغوصَ في سِنيِّ عمرِي الماضِيات , لأَرى ماذا كانَ يُبهِجُني و يُدخِلُ في قَلبيَ السَّرور؟ , ما الذي كانَ يجعَلُني أنام قَريرَ العين؟ , ماهي أَركانُ السَّعادَةِ في حَياتي اليوميِّة , وليسَ ما أسمَعُهُ من كلامٍ أجوَف لا يمُتَّ الى السَّعادَةِ بِصِلَة ؟
خالِد , أَركانُ السَّعادَة في حَياتي "أنا" ثلاثَةٌ لا رابِعَ لَهُما , أَستَطيعُ الجَزمَ بِهم بعدَ تجارُبَ عديدَة , وجدتُ "أُكسيرَ" السعادة فيهِم , ليسَ بالضَّرورَةِ أن يكونوا ملائِمينَ لغيري , و لكِني أَجدَهمُ "مالا أَستَطيعُ الاستغنَاء عنه" , الصلاة , رضى والديِّ و أن أحرِص أن يكونَ مالي حلالاً لا شُبهَة فيه , هُنا أَجِدُ سعادَتي مهمَا اعتَرَضني مِن مُعوِّقات , أو واجَهتني مِن مَشاكِل !
خالِد يقولُ أنَّ السَّعادَة تكمُنُ في القَناعَة , فمَن يقتَنِعُ بما يفعلُ من عملٍ فهو "سعيد" , وضَرَبَ مَثلاً بِمن لا دينَ لهُ ولا يعرِف الحلالَ مِن الحرام في أموالِه ومَعَ ذلِك َ يعيشُ سعيداً أيضا , إذاً هيَ قناعَةٌ داخِليِّةٌ بمفهومِ السَّعادة !
بيني و بينَ خالِد , اختَلَفتِ الآراء , ولكنَّنا دائِما نُؤمِنُ كِلينا , أنَّ "إختلافَ الآراء لا يُفسِدُ للوُدِّ قضيَّة"
 
"ليسَ كلُّ الدهرِ يوماً واحِدا .. رُبَّما ضاقَ الفتَى ثُمَّ اتَّسع"
يقول .. كأنَّني أَحلُم ! , لا أَستطيعُ أنَّ أُصدِّقَ أَنَّ ذلِك قد يحدُث و في غضونِ سنةٍ واحِدَة فقط ! , "سعود" و حرَمُهُ يتقاضَّيانِ ما مجموعُه 18 ألفَ ريالٍ شهريا , تلقَّفَهُما تيَّارُ الأسهمُ السعوديِّة في بدايةِ العام 2005 , وعاشا كَما عاشَ الكثيرونَ في أُكذوبَةٍ اسمُها "الثراءُ الفاحِش" , يستطرِدُ "سعود" قائِلاً : لم أكُن أَحسِب للمالِ حساباً , كُنتُ أُنفِقُ كمن لا يخشى الفَقر , و أَبذَخُ حتَّى أًصبَحَ المالُ بِلا قيمةٍ عندي ! , يقولُ "سعود" وفي عينيهِ "ابتسامَةٌ يائِسة" وهو يسترجِعُ شريطَ الذكريات الى يناير 2006 , كنتُ و "أم مشاري" في "إكسترا" صباحَ يومِ "خميس" , قالَت لي وهي تُقلِّبُ ناظريها بين مئات الشاشاتِ المعروضة , مشيرَةً بسبَّابَتِها نحو شاشَةٍ بقياس 42 بوصة : "أبو مشاري, يا زين هالشاشة في صالتنا" , يقولُ فأخذتني العزَّة قائِلاً "تراها جِتِك" , 12000 ريال سعودي هي قيمَةُ تلكَ الشاشَة دفَعها "سعود" بابتِسامَةٍ عريضة.
"سعود" و حَرَمُهُ لا يدينانِ لبنكٍ بقرضٍ بِمنفَعَة , ولا يطرُقُ أصحابُ الدَّينِ أبوابَهم , دخَلا عالم الأسهُم بما فاضَ عن حاجَتِهما , و خسرا الكثيرَ مما زجَّوا بِهِ في تلكمُ "المحرَقة" , ولكِنَّهُ الشعورُ بالأسى من تبدُّلِ الحالِ في فترَةٍ وجيزَة , جَعَلَهما يقفانِ مشدوهينِ مما يحصُل , كانا يبنيانِ حُلُماً ورديِّاً حينَما يصبحُ رصيدُهم ذو سبعةِ أرقام , ولكنَّ الصدمَة كانت أقوى مما خطَّطا له , أعادَتهُما الى المربِّع رقم 1 مرَّة أخُرى. ومَع ذلِكَ فهُما يعلمانِ تمامَ العِلم أنَّهُما أفضلُ حالاً من كثيرٍ تعلَّقت مصائرُهُم بقروضٍ لخمسِ و سبعِ سنواتٍ قادِمة , "سعود" .. يقولُ ابو العتَاهيَة مُخاطِباً إيِّاك:
ليس كل الدهر يومـا واحـدا ربما ضاق الفتى ثـم اتسـع
احمـد الله علـى  تدبـيـره قدر الرزق فأعطـى و منـع
يصرع الدهر رجـالا تـارة هكذا من صارع الدهر صرع
و تذكَّر , منْ أعطاكَ في المرَّة الأولى قادِرٌ على أن يعطيك ثانيَةً و ثالِثة , وكَما أنَّ الدنيا ليسَت "سَعَةً" دائِماً فهيَ بِكُلِّ تأكيد ليست "ضيقةٌ" دائِما , ولكنَّ المُهم ألا "تجزع" , و كُن دائماً أقوى من "نوائِبِ الدَّهر" , و "دوِّر بالشِّدَّة حزام" ;)

تِتبَغدَد علينا؟
لم أَكُن كَكثيرٍ من أَبناءِ جيلي مَفتُوناً باللهجَةِ الشَّاميِّة , فلَم تُعجِبني "حَكياتون" , و إنَّما شغَفَ قلبِي حُبُّ العِراق , وأَهلُ العِراق , و "إدَّلل عيني" , و "شـ تريد هسَّا؟" , مُذ كانَ "أبو وِسام" يُتَغنَّى بـ"عبرتِ الشَّط" , و إلى أنْ وَقَعتُ في حُبِّ أهلِ الزُّبير , و بينَ هذا و ذاك , أعوامٌ أُشرِبَ فيها قلبي حُبَّ ذلِكَ البلَد! ,  ولأَني دائِماً ما أَكونُ مُتَّهمَاً بالمُغالاةٍ عِندَما أُحِبُّ شخصاً أو جَماعَة , فأرجو أن يعذُرني من لا يعرِفُني , فلم أَكُن أعرِفُ من الزُّبير الا اسمه , وحتى جمَعتني الأقدارُ معَ أُناسٍ من تِلكَ "البَلدَة" .. هكذا صوَّرَها الإعلامُ لنا في حربِ العِراق الأخيرة.
"الزُّبير" بلدَةٌ صغيرة , نزَح لها كثيرٌ من أهالي نجْد في زمانِ "الضيق" , يومَ أنْ كانَ العِراقُ قِبلَةَ الباحثين عن الرِّزق , و عاد أَغلَبُهم في نهاياتِ القرنِ الماضي , هذِهِ هيَ الصَّورَةُ التي كُنتُ أحمِلُها عن الزُّبير , و إلى أنِ التقيتُ بالكثيرِ مِمَّن ينتَمون إليهاو إن لم يعيشوا فيها , ولكنَّ أهاليهم قضوا فيها رَدحاً من الزَّمن. الزبارا "كما يُحبِّونَ أنْ يُطلقَ عليهم" مُتعلِّمون بالغالِب , مترابِطونَ اجتماعيِّاً بشكلٍ "يُحسَدون" عليه , طلِقو المحيَّا , وعِندَما يتكلَّمُ أحدُهُم فستقول ليتَ أنَّهُ لا يسكُت! , لهجَتُهم تجمَعُ بينَ نجدٍ و العراق , و مُفرَادُتهم مُلفِتَة , "ما" هي أداةُ النَّفي بلهجةِ الزُّبير , فالإخبارُ عن عدَمِ المجيِْ في لهجَتِهم يعني "ما جاي" , و عدمُ الذَّهاب يعني "ما رايِح" , يعشقونَ الكويت بهَوَس , و يشربون "القوري" بإدمان ! , عنَّي أنا و كرأيٍ شخصي بنيتُهُ من خلالِ معرفتي بالعديدِ منهُم .. أراهُم مِن أفضلِ فِئات المُجتمع أدباً و عِلماً و احتِراماً للغير , و عاشوا "الزبارا".



طباعة إرسال لصديقحفظ إضافة إلى المفضلة تقييم


الموضوع السابق: شرح برنامج Almeza لحفظ برامجك وتنصيبها بعد الفورمات الموضوع التالي: الساحرة - صور

    التعليقات على الموضوع  
 
 
أنا زائر 1377
:) | 19/03/2007 14:59:46
  انت كما انت يا أدب مبدع اينما كنت

 


    اقسام الملتيميديا  
 

العاب | ملفاتبلوتوثصوتصورفلاشفيديومنوعات

 
بيتزا إرا Pizza Era
جوال تدبر