السلام عليكم ورحمة الله وبركاته المعجزة هي اسم فاعل مأخوذ من العجز، وهو مقابل القدرة . وقد أطلق علماء الكلام عليها اسم المعجزة، لعجز من تقع عندهم عن معارضتها، والهاء فيها للمبالغة والأنبياء عباد الله, خصّهم ربّهم بمكانة عظيمة, وجعل الله لكل نبي معجزة أو معجزات لا تكون لبشر غيرهم, ومنهم يوسف عليه السلام وقد اختص الله عز وجل يوسف بالرؤيا الصادقة وكان تفسيره للأحلام معجزة كبيرة تدل على ما اختصه ربه به من معجزات عظيمة ما زلنا نسمعها وتصيبنا بالدهشة :: :: ::
عندما امتنع سيدنا يوسف عن زوجة عزيز مصر واختارالسجن على ذلك خوفا من الله ورجاء ثوابه بعد ذلك انصرفت مشيئة الله أن يخرج يوسف من السجن, , فقد رأى الملك الوليد بن ريان رؤياه التي تسببت في خروج يوسف من السجن, فنزل جبريل فسلم على يوسف وبشره بالفرج, وأن ارادة الله قد انصرفت كي يخرج من السجن. والرؤيا تقول أن الملك الأكبر الريان
بن الوليد رأى في نومه كأنه خرج من نهر يابس سبع بقرات سمان,
كبيرات الحجم, يكاد اللحم يسقط من جوانب كل واحدة من كثرة السمنة, وهذ البقرات السبع
تطاردهن سبع عجاف هزيلات ضعيفات لا يظهر منهن سوى الهيكل العظمي, وظلت تطاردهن حتى
أمسكت كل بقرة من البقرات الضعاف الهزيلات ببقرة من السمان في آذانها وأكلتها فلم تبق
منها الا القرنين, ورأى الملك سبع سنبلات قمح خضراء قد أقبل عليهن سبع سنبلات يابسات
فأكلتهن حتى أتين عليهن فلم يبق منهن شيء وهن يابسات, وكذلك البقرات السبع كن عجافا
ضعافا هزيلات حتى بعد أن أكلن البقرات السمان. قطع كل هذه الأصوات صوت ساقي الملك الذي خرج من السجن منذ فترة وجيزة وقال في صوت واثق حازم بعد أن تذكر حاجة يوسف الى نسيها سنوات عديدة فقال الساقي: أرسلني الى السجن بعيدا عن المدينة, فبعثوه فقال " يوسف أيها الصديق أفتنا " وذكر المنام الذي رآه الملك فعند ذلك ذكر له يوسف عليه السلام تعبيرها من غير تعنيف للفتى في نسيانه ما وصاه به ومن غير اشتراط للخروج قبل ذلك . فقال يوسف عليه السلام: " تزرعون سبع سنين دأبا " أي يأتيكم الخصب والمطر سبع سنين متواليات ففسر البقر بالسنين لأنها تثير الأرض التي تشتغل منها الثمرات والزروع وهن السنبلات الخضر ثم أرشدهم إلى ما يعتدونه في تلك السنين فقال " فما حصدتم فذروه في سنبله إلا قليلا مما تأكلون " أي مهما استغللتم في هذه السبع السنين الخصب فادخروه في سنبله ليكون أبقى له وأبعد عن إسراع الفساد إليه إلا المقدار الذي تأكلونه وليكن قليلا قليلا لا تسرفوا فيه لتنتفعوا في السبع الشداد وهن السبع السنين المحل التي تعقب هذه السبع المتواليات وهن البقرات العجاف اللاتي تأكل السمان ولهذا قال " يأكلن ما قدمتم لهن إلا قليلا مما تحصنون " ثم بشرهم بعد الجدب العام المتوالي بأنه يعقبهم بعد ذلك عام فيه يغاث الناس أي يأتيهم الغيث وهو المطر وتغل البلاد ويعصر الناس ما كانوا يعصرون على عادتهم من زيت ونحوه وسكر ونحوه ولما رجعوا إلى الملك بتعبير رؤياه
التي كان رآها بما أعجبه وأيقنه فعرف فضل يوسف عليه السلام وعلمه وحسن اطلاعه على رؤياه
وحسن أخلاقه على من ببلده من رعاياه فقال " ائتوني به " أي أخرجوه من السجن وأحضروه
فلما جاءه الرسول بذلك امتنع من الخروج حتى يتحقق الملك ورعيته براءة ساحته ونزاهة
عرضه مما نسب إليه من جهة امرأة العزيز وأن هذا السجن لم يكن على أمر يقتضيه بل كان
ظلما وعدوانا فقال: "ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَاسْأَلْهُ مَا
بَالُ النِّسْوَةِ اللَّاتِي قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّي بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ" فلما تبين للملك عذر يوسف عليه السلام
وبراءته, عرف أمانته وكفايته وديانته وعلمه وعقله خرج يوسف من السجن ودعا لأهل السجن
بدعاء مشهور قال فيه:
وأصبح يوسف من يومها مكينا أمينا, بعد
أن خصه الله بمعجزات كثيرة لا تحص ولا تعد, ولعل أشهرها تأويله للرؤيا, رؤيا صاحبي
السجن ورؤيا الملك الوليد. :: :: :: تم جلب المعلومات من عدة مواقع..وتم نقلها بتصرف
أتمنى لكم المتعة والفائدة !! "يا موطني ترى ..
ترابكـ " مو... تراب
|
|||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||||
| اقسام الملتيميديا | ||